أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

582

العمدة في صناعة الشعر ونقده

[ المتقارب ] فإن تدفنوا الدّاء لا نخفه * وإن تبعثوا الحرب لا نقعد ويروى « فإن « 1 » تكتموا الداء » ، وقوله : « لا نخفه » أي : لا نبده « 2 » ، من قول « 3 » اللّه عز وجل : إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها [ سورة طه : 15 ] ، فكأن الشاعر قال : إن تدفنوا الداء ندعه دفينا ، أو قال : إن تكتموا الداء نكتمه ، وكذلك قوله : « لا نقعد » كأنه قال : إن تبعثوا الحرب نبعثها . - ومن كلام السيد أبى الحسن « 4 » : [ الطويل ] وأعلم أنّ المجد شيء مخلّد * وأنّ الفتى والمال غير مخلّد / والبيت من قصيدة شريفة أولها : [ الطويل ] صحا القلب عن سعدى وعن أمّ مسعد * ولم يشجنى نوح الحمام المغرّد « 5 » * * *

--> - 151 ، والبيت ينسب إلى امرئ القيس بن عابس الكندي في شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف 429 ، وفيه : « فإن تكتموا الداء . . . » وانظر هامش 362 فيه ، واللسان في [ خفا ] وفيه : « فإن تكتموا السر . . . » . ( 1 ) في ص وف والمطبوعتين : « فإن تكتموا الداء لا نخفه » ، وما في ع والمغربيتين يوافق ديوان امرئ القيس . ( 2 ) في م « أي لنبده . . . » ، وهو خطأ كما يتضح من السياق ، والاستشهاد بالآية ، ولا أدرى كيف تصرف المحقق بهذه الصورة ! ! ( 3 ) في ف : « من قول اللّه تعالى » ، وفي المطبوعتين : « من قوله تعالى » . ( 4 ) لم أعثر على شعر أبى الحسن علي بن أبي الرجال لأخرج البيت ، ولعله يظهر في يوم من الأيام . ( 5 ) في ع : « صحا القلب عن أسماء وعن أم معبد » ، وفي ص : « ولم يشجنى صوت . . . » .